السيد محمد الصدر

12

تاريخ الغيبة الصغرى

وأخرج الصدوق « 1 » عن الحسين بن علي عليه السلام في حديث : له غيبة يرتد فيها أقوام ويثبت على الدين فيها آخرون . فيؤذن ويقال لهم : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين . أما أن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بين يدي رسول اللّه وآله الطاهرين الأخيار . وعن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال : . . . ثم تمتد الغيبة بولي اللّه الثاني عشر . . . ان أهل زمان غيبته ، القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره ، أفضل من أهل كل زمان ، لأن اللّه تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة . وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه بالسيف . . . الحديث . - 4 - فهذه هي الأخبار التي تدل على أهمية الغيبة في المدى البعيد . وأما الأخبار التي تدل عليها بشكل مباشر ، فكثيرة : أما الغيبة الصغرى ، فيدل عليها كل أخبار السفراء الأربعة والوكلاء والمعارضين المنحرفين والتوقيعات الصادرة عن المهدي ( ع ) وكل من رآه منذ ولادته إلى نهاية ذلك العصر . . . إلى غير ذلك من الأخبار التي سمعناها تفصيلا في التاريخ السابق . وأما الغيبة الكبرى ، فيدل عليها ما سنذكره من أخبار المشاهدة وأخبار التمحيص وأخبار الانتظار وفضل المنتظرين . وأخبار علامات الظهور ، وما دل على فساد الزمان وانحراف أهله ، وغير ذلك ، فإنها جميعا مرتبطة ارتباطا عضويا بعصر الغيبة الكبرى على ما سنعرف . وبمجموع هذه الأدلة ، نستطيع أن ننفي الأطروحة الأولى التي ذكرناها في

--> ( 1 ) اكمال الدين المخطوط ، وكذلك الذي بعده .